لمحة عامة

لقد أصبح التحول الرقمي أولوية قصوى بالنسبة للمؤسسات الرائدة في المنطقة، حيث تشير التقارير الحديثة إلى أن منطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا ستشهد إنفاقاً سنوياً على مبادرات التحول الرقمي يتجاوز 40 مليار دولار أمريكي بحلول سنة 2022 *.

ومع ارتفاع مؤشر الخدمات المقدمة عبر الإنترنت (OSI)، تستعد دولة الإمارات العربية المتحدة لتعزيز تجربة العملاء والمجتمع والسكان ، حيث حددت استراتيجية الدولة للثورة الصناعية الرابعة قطاع الخدمات الحكومية الذكية باعتباره مجال  رئيسي، إذ تبذل قصارى جهدها لتقديم خدمات حكومية سلسة وسريعة ومصممة حسب احتياجات المتعاملين، وتهدف لتحقيق سعادتهم ورفاهيتهم.

 ومع التقاء التقنيات وتقاربها وما يحدثه ذلك من توسع في المنظومة الرقمية في المستقبل القريب، فإن تسخير قوة التقنيات الرقمية يمثل فرصة غير مسبوقة لإعادة رسم وتحويل نماذج عمل الحكومات. حيث تتبنى الحكومات حول العالم مناهج مبتكرة لإطلاق وتحقيق الإمكانات الكاملة للتحول الرقمي. كما أن تحقيق أعلى مستويات التحول الرقمي لا يتطلب التركيز على التقنية المناسبة فحسب، بل يتطلب أيضاً إجراء إصلاحات شاملة للهياكل التنظيمية والحوكمة وأنماط العمل والثقافة المؤسسية، وأساليب التفكير. عندها فقط سيكون بمقدور الحكومات تحقيق أقصى استفادة ممكنة من التحول الرقمي وما يمكن أن يحققه ذلك لشعوبها ومجتمعاتها.

وهنا تأتي قمة المستقبل الرقمي الأولى التي تستضيفها هيئة أبوظبي الرقمية بتنظيم من شركة ميسي فرانكفورت الشرق الأوسط في الفترة من 8 إلى 9 ديسمبر 2019 في أبوظبي، دولة الإمارات العربية المتحدة، لتقدم منصة وفرصة فريدة لتحليل وفحص وفهم الدور الذي يقوم به التحول الرقمي بتشكيل الطرق التي تتبنى من خلالها الحكومات في جميع أنحاء العالم تقنيات مبتكرة لتحقيق التميز. حيث ستناقش قمة "ديجيتال نكست"، التي تعقد تحت شعار "تمكين حكومات المستقبل"، الركائز الأساسية للتحول الرقمي والتي ينبغي على كل حكومة استشرافها وتقييمها واستخدامها.